القيامة ، فحلاله وحرامه باقيان إلى يوم البعث .
ولكن البشر الجاهل ربّما يتلاعب بأحكامه سبحانه بطرق وحيل فيخالف ما سنّه وشرّعه ، لكن بصورة قانونية ، فيجمع - بزعمه - بين الهوى والشرع ، فأراد سبحانه أن يسدّ هذا الباب في وجهه ليصون بذلك أحكامه عن التلاعب فحكم أنّه :
1 - ليس لأحد المتعاملين اشتراط ما خالف كتاب اللّه وسنّة رسوله بحجّة قوله سبحانه :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
( المائدة / 1 ) .
2 - لا يصحّ الحلف على ما حرّمه سبحانه ، لئلّا يعصيه بحجة :
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
( المائدة / 89 ) .
3 - ليس لأحد نذر أمر حرام لئلّا يرتكبه متمسّكا بقوله :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
( الانسان / 7 ) .
ولأجل ذلك تضافرت عنهم أنّه لا يمين في معصية « 1 » ولا نذر في معصية « 2 » .
فأحكامه سبحانه ، لها كرامتها الخاصة لا يصحّ التلاعب بها ، ولا مسّها بسوء ، أي بهذه العناوين بل نسخها وتخصيصها أو تحديدها إلى أمد كالضرر والحرج بيده سبحانه ، ليس لأحد سواه أيّ تدخل في شؤون التشريع .
فإذا كان الأمر كذلك فلا فرق بين الأحكام الوضعية والتكليفية ، ولا بين الأحكام الالزامية وغيرها فلا يجوز إيجاد أي خدش فيها . بل تجب صيانتها عن أيّ تصرّف .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 16 ، الباب 11 من كتاب الأيمان والباب 17 من كتاب النذر والعهد .
( 2 ) - الوسائل : ج 16 ، الباب 11 من كتاب الأيمان والباب 17 من كتاب النذر والعهد .