الأخيرين ، أعني تقديم بيّنة الداخل أو الخارج ، لأنّها من شؤون المرافعة والقضاء والمفروض خلافه ، نعم لو كان الموضوع أعم لا بأس بذكرهما ، كما أنّه لا موضوع أيضا للقول الأوّل والثاني ، أعني : تقديم بيّنة الأقل للأصل أو تقديم بيّنة الأكثر بحجة أنّها مثبتة ، إذ هذه الأقوال تناسب رفع النزاع إلى الحاكم ومثله القول الخامس ، فكان على الشيخ تبيين محل البحث من حيث العموم والخصوص ، ولكنّه ذكر الأقوال وأكملها السيد الطباطبائي في التعليقة بلا تبيين لمحل النزاع .
2 - الظاهر من المقوّم هو القسم الثاني وهو ما إذا أخبر عن قيمة الشيء بحدس واجتهاد ولم يكن للقيمة واقع محفوظ ، وكأنّه هو المقوّم ، وأمّا الأوّل والثالث ، فهما مخبران لا مقوّمان .
3 - إنّ الأصل في الطرق والامارات في التعارض هو السقوط إلّا إذا دلّ الدليل على الأخذ بالأرجح أو التخيير كما هو الحال في الطرق والامارات المتضمّنة للأحكام الشرعية ، وأمّا غيرها كما في المقام ، فالأصل هو السقوط والرجوع إلى القواعد الآخر ولم يدل دليل على اعتبارهما حتى يعالجا بإحدى الطرق المذكورة .
4 - إنّ دليل أكثر الأقوال المذكورة ضعيف جدا .
أمّا الأوّل : فلأنّ تقديم بيّنة الأقل بالأصل ، فرع بقاء حجّيتهما عند التعارض أوّلا ، وصحّة ترجيح الامارة بالأصل ثانيا وهو كما ترى .
أمّا الثاني : فلأنّه مبنيّ على كون بيّنة الأكثر مثبتة وبيّنة الآخر ساكتة ، مع أنّه ليس كذلك بل الثاني أيضا ناف يرى الزائد ظلما على البائع .
أمّا الثالث : فالرجوع إلى القرعة إنّما هو فيما إذا كان هناك واقع محفوظ
المختار في أحكام الخيار — صفحة 438
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٣٨