تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار في أحكام الخيار — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
اختلف الطرفان فيه كما في قسمي الأوّل والثالث دون الثاني الذي ليس هناك واقع مضبوط إذ المبيع شيء شخصي ليس له نظير وإنّما يقوّم بالحدس والقياس بالمشابهات . اللّهمّ إلّا أن يقال بعمومية حجية القرعة لما إذا لم يكن هناك واقع محفوظ . أمّا الرابع : فالرجوع إلى الصلح فيما إذا لم يكن له طريق قاطع للنزاع كما في دوران الدينار بين شخصين لا في مثل المقام الذي هو صالح لاجراء البراءة . أمّا الخامس : فهو يختص بما إذا رفعا النزاع إلى الحاكم وأقاما بيّنة ، ولكن محل النزاع أعم ، أو فيما إذا أراد البائع إفراغ ذمته ، فاختلف المقوّمان . وأمّا السادس : أعني وجوب الجمع فقد عرفت عدم الدليل عليه ، والوجه السابع هو المختار كما سيوافيك والترجيح بالأعدلية والأكثرية كما في الثامن يتوقّف على الغاء الخصوصية لأنّهما وردتا في الامارات الدالّة على الأحكام لا الموضوعات ، وقد عرفت حال الوجه التاسع والعاشر إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ البحث يقع تارة في القسم الثاني من أقسام المقوّم الذي هو الحقيق بتسميته مقوّما وأخرى في الأوّل والثالث . أمّا الثاني فيعلم حكمه من بيان حكم مسألة أخرى وهي : إذا أتلف مال الغير ، وكان قيميّا ، وتعددت قيمته في السوق تعددا حقيقيا قبله المتبايعان وليس هذا أمرا بديعا . لأنّه ربّما يباع الشيء في مركز المدينة بقيمة وفي غيره بقيمة أخرى ، فلو أراد المتلف ابراء الذمّة فأدّى الأقلّ من القيمتين ، فقد أفرغ ذمّته بأدائه ولا يتوقّف على أداء الأكثر ، لأنّ المفروض أنّ كل واحدة منهما قيمة للجنس حقيقة ، لا أنّ إحداهما قيمة والأخرى بدل ، فإذا كان كذلك ، وصدق