ايجاد الحدث في الجارية بنحو من الانحاء ، ومن جانب أنّ خيار الشرط لا يسقط بالتصرّف بخلاف خيار العيب فإنّه يسقط به - كما سيوافيك - فلو كان الاشتراط موجبا لحدوث خيار آخر ، غير خيار العيب ، لما اقتصر الإمام بذكر الأرش ، وذكر خيار الردّ .
وربما يقال : إنّ الاستدلال مبني على أمرين :
1 - دلالة قوله : « على أنّها عذراء » على الاشتراط .
2 - دلالة قوله : « فلم يجدها عذراء » على التصرّف .
وكلاهما غير ثابت ولعلّ المقصود من الأوّل ، كونه بانيا على أنّها عذراء ، لكونها موافقة للأصل ، كما أنّ المراد من الثاني الاختبار بالنساء أو بغيرهن .
يلاحظ عليه ، أوّلا : أنّهما خلاف الظاهر ، وثانيا : أنّ ما ذكر غير دافع للاشكال عن الحديث ، إذ لسائل أن يسأل لما ذا اكتفى الإمام بأحد الشقّين من الخيار ولم يذكر حقّ الردّ ، لأنّ المفروض عند المجيب عدم حدوث حدث يسقط خيار الردّ في المعيب .
والأولى أن يقال : إنّ الرواية ليست بحجّة لأنّ يونس لم يسندها إلى المعصوم ولعلّها كانت رأيه .
التخيير بين الرد وأخذ الأرش :
إذا ظهر العيب السابق على العقد أو القبض ، فالمشهور بين الأصحاب كون المشتري بالخيار بين فسخ العقد ، وأخذ الأرش ، ووصفه في الجواهر بكونه إجماعيا محصلا ومحكيا مستفيضا ، صريحا وظاهرا . وتحقيق المطلب يحتاج إلى البحث عن أمور :