ترى أنّه ذكر حكم الابدال ، ولم يذكر الأرش ، وبما أنّ العوضين غير متجانسين لا يصحّ أن يقال : إنّ عدم ذكره لأجل استلزام أخذ الأرش الربا ، فإنّه إنّما يلزم لو كان العوضان متجانسين لا مختلفين كما هو المفروض في كلامه .
نعم يظهر الخيار بين الأمرين عن كثير من الأعلام نذكر المتقدّمين منهم :
1 - قال المفيد : فإن كان المبيع جملة وظهر العيب في بعضه ، كان للمبتاع أرش العيب في البعض الذي وجده فيه ، وإن شاء ردّ جميع المتاع واسترجع الثمن وليس له ردّ المعيب دون سواه « 1 » .
2 - قال الشيخ : من اشترى شيئا على شرط الصحّة والسلامة ثمّ ظهر له فيه عيب ، له أن يرد المتاع ويسترجع الثمن إن شاء أو يطالب بالأرش بين قيمة المتاع صحيحا وبينه معيبا وليس للبائع عليه خيار « 2 » .
3 - وقال سلّار : فإذا باع على الصحّة وظهر عيب ، فالمشتري بالخيار إن شاء ردّه بالعيب وإن شاء أخذ أرشه ، ولم يردّه ولا خيار للبائع « 3 » .
4 - وقال ابن حمزة : وإن ظهر ( العيب ) بالبعض ، لم يكن له ردّ المعيب دون غيره فإن شاء ردّ الجميع واسترد الثمن وإن شاء أخذ الأرش وهو ما بين قيمته صحيحا ومعيبا « 4 » .
5 - وقال ابن إدريس : . . . . . . . كان المشتري بين خيرتين : ردّ المتاع واسترجاع الثمن أو الإمساك والمطالبة بالأرش « 5 » .
هامش
( 1 ) - المقنعة : 597 .
( 2 ) - النهاية : 392 .
( 3 ) - المراسم : 175 .
( 4 ) - الوسيلة : 256 .
( 5 ) - السرائر : 2 / 296 .