البائع .
ولو قبضه المشتري بلا إذن البائع ، مع عدم إقباض الثمن ، فالظاهر سقوط الخيار . لفقدان الشرط ، وصدق القبض .
إنّما الكلام إذا استردّه ، فقد بنى الشيخ الأعظم المسألة على ارتفاع الضمان عن البائع بهذا القبض وعدمه ، إذ مع ارتفاع الضمان لا ضرر على البائع إلّا لأمرين وكلاهما قابلان للدفع :
1 - وجوب حفظ مال الغير .
2 - عدم وصول ثمنه .
وكلاهما قابلان للدفع فله أخذ المبيع مكان الثمن مقاصة ، وأمّا مع عدم ارتفاع الضمان فيجري دليل الضرر .
الظاهر سقوط الخيار أيضا مثل ما لم يستردّه لحصول القبض ، والملاك في سقوط الخيار وعدمه في الروايات هو صدق القبض وعدمه . وليست المسألة مبنيّة على الضرر .
ولو سلّمنا فالظاهر بقاء الخيار حتى مع ارتفاع الضمان وذلك لأنّ الضرر - من الأمرين اللذين أشار إليهما - بعد باق ، لأنّ التقاص إنّما هو في مورد امتناع من عليه الحق عن الأداء لا مطلقا .
ولو مكّن البائع المشتري من القبض ، فلم يقبض ، فقد بنى الشيخ المسألة على ارتفاع الضمان وعدمه فيسقط على الأوّل دون الثاني .
والظاهر بناء المسألة على صدق القبض وهو غير صادق .
المختار في أحكام الخيار — صفحة 283
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٨٣