والحق انّه لا يستفاد من الطائفة الأولى الاختصاص بالشخص ، كما لا يستفاد من الثانية العموم لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة .
غير أنّ هذا الخيار لما كان على خلاف القاعدة فإنّ الجواز بعد اللزوم ثبت تعبّدا فيقتصر على المتيقّن من الموارد ، وهو المبيع الشخصي مضافا إلى المناسبة المغروسة في الأذهان من أنّ هذا الخيار لأجل ذبّ الضرر عن جانب البائع ، وهو موجود في الشخصي دون الكلّي ، لا أقول إنّ الحكم دائر مدار الضرر ، ولكن يمكن أن يكون قرينة على الانصراف .
أمور معتبرة عند بعضهم :
ثمّ إنّ هنا أمورا اعتبرها بعضهم نذكرها :
1 - عدم الخيار للمشتري :
ووجه اعتباره أنّ ظاهر الأخبار أنّ خيار التأخير في مورد يكون المشتري بغير حق وأمّا ذو الخيار فله حق التأخير فإنّ التأخير بمنزلة التأجيل .
يلاحظ عليه : أنّ ما استظهره من الأخبار أمر صحيح ، لكن ليس لذي الخيار حق التأخير ، بل يجب عليه تسليم ما لديه سواء كان بائعا أم مشتريا ، وذلك لاطلاق قوله سبحانه
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
لما عرفت من دلالته على استمرار وجوب الوفاء أوّلا ، وإطلاق سلطنة الناس على أموالهم ثانيا ، وما في يد المشتري ملك للبائع .
أضف إلى ذلك : أنّ لازم ذلك كون مبدأ خيار التأخير ، هو التفرّق في مطلق البيع ، وبعد انقضاء الثلاثة في بيع الحيوان وهو كما ترى .