الأمصار لما يخشى في ذلك على البائع من الغبن ويقطع بالحاضرين في المصر عن الشراء إذا خرج من يخرج لتلقّي السلع قبل وصولها إليهم « 1 » .
وهل الخيار الوارد في روايتي أبي داود والبيهقي ، هو خيار تلقّي الركبان وإن لم يكن هناك غبن ، أو هو خيار الغبن ، حكى الأوّل عن بعض فقهاء أهل السنّة وكأنّه تصوّر أنّ للتلقّي موضوعية ولكن قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الروايتين : « فإذا ورد السوق » أو أتى السوق ، قرينة على أنّ المراد منه هو خيار الغبن ، لأنّه كناية عن الوقوف على السعر ، لأنّ الأسعار تتبيّن في الأسواق .
أضف إلى ذلك ما نقله صاحب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد - عليهما السلام - حيث فسّره بالغبن ، وهذه الروايات صالحة لتأييد ما سنذكره من الروايات من طرقنا ، وأمّا الثاني فإليك البيان :
4 - روى إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : غبن المسترسل سحت « 2 » .
5 - روى ميسّر عنه قال : غبن المؤمن حرام « 3 » والاسترسال الاستئناس إلى الانسان والثقة بما يحدّثه .
6 - قال الصدوق : قال الصادق - عليه السلام - : غبن المسترسل سحت ، وغبن المؤمن حرام « 4 » .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل : ج 13 ، الباب 13 ، من أبواب الخيار ، الحديث 1 ، وهو يفسر الحديثين المتقدمين وأنّ المراد من الخيار الوارد فيهما هو خيار الغبن ، لا خيار التلقّي .
( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 17 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 17 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) - المصدر نفسه : ج 12 ، الباب 9 من أبواب التجارة ، الحديث 4 .