10 - روى زرارة في حديث : أنّ رسول اللّه قال : لا ضرر ولا ضرار « 1 » .
ووصفه الشيخ الأعظم بأنّه أقوى ما استدل به وقال : إنّ لزوم مثل هذا البيع وعدم تسلّط المغبون على فسخه ضرر عليه ، واضرار به ، فيكون منفيا ، فحاصل الرواية أنّ الشارع لم يحكم بحكم يكون فيه الضرر ، ولم يسوغ اضرار المسلمين بعضهم بعضا « 2 » ولم يمض لهم من التصرّفات ما فيه ضرر على الممضى عليه « 3 » ومنه تظهر صحّة التمسّك بها لتزلزل كل عقد يكون لزومه ضررا على الممضى عليه سواء أكان من جهة الغبن أم لا ، وسواء أكان في البيع أم في غيره « 4 » .
ولمّا كانت تلك القاعدة الدليل الوحيد عند البعض في المقام وغيره فلا بأس بإفاضة القول فيها على وجه يناسب المقام وذلك في ضمن أمور :
1 - إنّ التمسّك بها متفرّع على التفسير الذي اختاره الشيخ للقاعدة من أنّ المنفي هو الحكم الضرري ، فكل حكم كان ضرريا في جميع الحالات أو بعضها فهو مرفوع ، فإيجاب الوضوء على المريض ضرريّ وإن كان غير ضرريّ في حالة الصحّة لكنّه إذا كان ضرريا في حالة المرض ، يكون مرفوعا ، ووزان القاعدة وزان حديث الرفع ، فإنّ رفع « النسيان » و « ما لا يعلم » كناية عن رفع الحكم المنسيّ المجهول ، فالشارع في محيط التشريع ينفي هذه الأحكام بنفي العناوين العارضة لها .
2 - إنّ المرفوع تارة هو الحكم التكليفي كحرمة أكل الميتة في مورد الاضطرار
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 17 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 2 ) - ناظر إلى صحّة استفادة الحكم التكليفي منه .
( 3 ) - ناظر إلى استفادة الحكم الوضعي منه أيضا .
( 4 ) - المتاجر ، قسم الخيارات ص 235 .