وقال ابن إدريس :
فإن خرج بنيّة السفر ثمّ بدا له قبل أن يبلغ مسافة التقصير وكان قد صلّى قصراً ، فليس عليه شيء ولا قضاء ولا إعادة . « 1 » وقال ابن سعيد :
وإذا نوى المسافة وخرج ثمّ بدا له عن السفر فإن كان قطع أربعة فراسخ فعلى تقصيره ما لم ينو المقام عشراً ، وإن كان دونها تمّم ، وكذلك لو لبث في طريقه ينتظر رفقة ولا يعيد ما صلى . « 2 » ويدل عليه من النصوص :
صحيحة زرارة قال سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يخرج ( مع القوم ) في سفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلّوا وانصرفوا وانصرف بعضهم في حاجة له فلم يقض له الخروج ، ما يصنع بالصلاة التي كان صلّاها ركعتين ، قال : تمت صلاته ولا يعيد . وقال في الحدائق :
إنّ في الوافي في ذيل هذا الخبر « يشبه أن يكون قد سقط لفظ « مع القوم » بعد « يخرج » كما في الفقيه كذلك » . « 3 » وعلى كلّ تقدير فالضمير في « تمت صلاته ولا يعيد » راجع إلى البعض الذي انصرف فلم يُقض له الخروج ، واحتمال أنّ الجملة راجعة إلى الباقي على القصد ولم يبد له العود كما عليه شيخ مشايخنا الحائري ، ضعيف جدّاً « 4 » إذ أيّ شبهة في صحّة صلاته كي يسأل عنها . والصحّة موافقة للقاعدة أيضاً لأنّه صلّى صلاة مأموراً بها وامتثال الأمر يقتضي الإجزاء .
والمهم اثبات انّه مأمور به :
فهناك احتمالان :
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 341 .
( 2 ) . الجامع للشرائع : 93 .
( 3 ) . الصدوق : الفقيه : 1 / 281 . وفي الوسائل مثله .
( 4 ) . كتاب الصلاة : 410 . وقد ذكر في ذيل كلامه وجهاً للسؤال عن صحّة كلامه .