للسفر الشرعي بخلاف المقام ، كما انّه يفارق الصوم حيث إنّه يجب الإمساك مع النية في جميع الآنات دون المقام .
أمّا الصورة الثانية أي إذا قطع شيئاً في حال التردد أو العزم بالعدم ، ثمّ عاد إلى الجزم مع عدم كون الباقي مسافة شرعية ولو ملفقة ففيه وجوه :
1 . القصر مطلقاً .
2 . التمام مطلقاً .
3 . التفصيل بين ما يكون ما قطعه أوّلًا حال الجزم مع ما يقطع بعد العود إلى الجزم مسافة بعد إسقاط ما تخلل بينهما فيقصر وإلّا فيتم .
أمّا وجه الأوّل فلعود ما كان سبباً للقصر ، فيكفي في تحقّق المسافة مجموع ما مضى وما بقي وما تخلل .
يلاحظ عليه :
أنّ الموضوع ليس قطع المسافة بما هو هو بل مع القصد ومعه كيف يلحق به المتخلّلُ الفاقد للقصد إلّا أن يكون شيئاً لا يذكر قابلًا للتسامح في نظر العرف ، على تأمّل . أمّا وجه الثاني :
فقد استظهره شيخ مشايخنا الحائري من رواية عمّار « 1 » وصفوان « 2 » انّ المسافة المحدودة يعتبر فيها أن تكون مقرونة بالقصد بأجمعها في حال السير وعدمه واحتمال أن يكون القصد معتبراً في حال السير خلاف الظاهر من أُسلوب الكلام . « 3 » ولو صحّ ما ذكره لزم الإتمام فيما إذا لم يتخلل بينهما سير بلا قصد وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
( 3 ) . الحائري : الصلاة : 412 .