5 . رواية الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السَّلام في كتابه إلى المأمون قال : « إنّما وجبت الجمعة على من يكون على رأس فرسخين لا أكثر من ذلك ، لأنّ ما تقصر فيه الصلاة بريدان ذاهباً ، أو بريد ذاهباً وبريد جائياً ، والبريد أربعة فراسخ » . « 1 »
6 . مرسل « تحف العقول » عن الرضا عليه السَّلام في كتابه إلى المأمون قال : « والتقصير في أربعة فراسخ بريد ذاهباً وبريد جائياً اثني عشر ميلًا ، وإذا قصّرت أفطرت » . « 2 »
7 . خبر صفوان عن الرضا في حديث انّه سأل عن رجل خرج من بغداد ، فبلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد ، قال : « لو انّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والإفطار . فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له بعد أن أصبح في السفر قصّر ولم يفطر يومه ذلك » . « 3 »
8 . رواية محمد بن أسلم : هل تدري كيف صار هكذا ؟ قلت : لا ، قال : لأنّ التقصير في بريدين ولا يكون التقصير في أقلّ من ذلك ، فإذا كانوا قد ساروا بريداً وأرادوا أن ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير ، وإن كانوا ساروا أقلّ من ذلك ، لم يكن لهم إلّا إتمام الصلاة . « 4 »
أقول :
لا شكّ في وجود التنافي بين الطائفتين : الأُولى والثانية حيث تركِّز الأُولى على ثمانية فراسخ ، والثانية على كفاية أربعة فراسخ ، غير انّ الذي يرفع التعارض ويوجد الوفق بينهما هو الطائفة الثالثة حيث تدل على أنّ المقصود من الثمانية فراسخ ، هو الأعمّ من الامتدادية والتلفيقية والاكتفاء بالبريد ، لأجل انّه مع الرجوع يكون ثمانية . إذا عرفت ذلك يقع الكلام في مقامين :
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 18 ، 19 ، 8 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 18 ، 19 ، 8 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 18 ، 19 ، 8 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 11 .