الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ
.
. . ) ( النور / 61 ) وقال سبحانه : ( تمتعوا في داركم ثَلاثة أيّام ذلِكَ وعدٌ غير مَكذُوب ) ( هود / 65 ) والظاهر انّ المراد هو محل النزول المعادل للبلد ، ويؤيده قوله في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « إنّ أهل مكة إذا خرجوا حجّاجاً قصّروا ، وإذا زاروا ورجعوا إلى منزلهم أتموا » . « 1 » فإنّ المقصود إذا دخلوا مكة بقرينة صدرها . أو يحمل على منازل الأعراب ، حيث إنّ مفارقة البيوت فيها مفارقة للمنطقة كما لا يخفى .
ما هي الحجّة لإحراز الموضوع
إذا كان الموضوع للتقصير هو قصد المسافة المحدودة ، فما هو الطريق لإحرازها ؟
أقول :
إنّ هناك طرقاً لإحرازه كسائر الموضوعات . 1 . العلم بالمسافة .
2 . البيّنة : وهي حجّة لإثبات الموضوعات مطلقاً ، من غير فرق بين موضوع دون موضوع ، ولا باب دون باب ؛ وتوهم اختصاص حجّيتها لباب التداعي والترافع ، كما هو المحكي عن صاحب الذخيرة ، غير تام ، لإطلاق أدلّة حجّية البيّنة ، مثل قوله في رواية مسعدة بن صدقة : « والأشياء كلّها على هذا ، حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 8 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 12 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .