بالرباعية التي تكون من آثار العزم ، وأمّا الالتفات فلا تظهر شرطيته .
وإلى ما ذكرنا ينظر قول السيد الاصفهاني حيث قال :
وما يتخيل من أنّ ظاهر الرواية إتيان الفريضة التامة عن نية الإقامة إلّا انّه لم يأت بما هو وظيفته عن داعي كونه ناوياً للإقامة فاسد ، فإنّه لم تتقيد الرواية بأن يكون الإتمام بهذا الداعي وما أفاده في الروض من أنّ التمام كان سائغاً له بحكم البقعة ، فلم تؤثر نيّة المقام « 1 » ، غير تام .
18 . عدم اشتراط التكليف في تحقّق الإقامة
هل يشترط في تحقّق الإقامة كونه مكلّفاً بالصلاة أو لا ؟
وتظهر الثمرة في الصور التالية :
1 . إذا نوى الإقامة وبلغ في أثناء العشرة .
2 . إذا نواها وهو مجنون إذا كان ممّن يتحقّق منه القصد ثمّ أفاق في أثناء العشرة .
3 . إذا نواها حال الإفاقة ثمّ جن ثمّ أفاق .
4 . إذا كانت حائضاً حال النية ثمّ طهرت في أثناء العشرة .
5 . إذا كانت حائضاً تمام العشرة وأرادت الصلاة بعد العشرة .
مع بقاء العزم إلى العشرة بلا عدول في جميع الصور .
قد عرفت أنّ تمام الموضوع للإقامة هو العزم ، وأمّا الإتيان بالرباعية التامة فإنّما هو شرط لاستقرار حكم العزم لو عدل وإلّا فلا صلة للصلاة في تحقّق مفهوم الإقامة ، وعلى ذلك فلو قلنا بأنّ قصد الصبي قصد واقعي وانّه موضوع للتكليف
هامش
( 1 ) . الاصفهاني : صلاة المسافر : 121120 .