صدق قوله :
« وصليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام » الظاهر في بقائه على النيّة إلى آخر الصلاة وصدق قوله : « فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك » الواردين في صحيحة أبي ولّاد . وبالجملة :
هناك مسألتان صحّة الصلاة إذا عدل بعد الدخول في الركوع واستقرار حكم العزم إذا عدل لأجل هذه الصلاة والثابت هو الأوّل دون الثاني . ومثله الثالث أي الصوم فانّه يصحّ إذا عدل بعد الظهر لحرمة إفطار صوم الواجب بعد الظهر ، ولكنّه لا يكون دليلًا على استقرار حكم العزم إذا عدل به .
وربما يقال :
إذا وجب الصوم ، وجب إتمام الصلاة في هذا اليوم تمسّكاً بعكس نقيض ما في الخبر الصحيح : « إذا قصّرت أفطرت » وهو إذا لم يفطر لم يقصر ، وإذا وجب الإتمام في هذا اليوم وجب في الباقي ما دام فيه لعدم الواسطة . « 1 » يلاحظ عليه :
أنّ القاعدة ليست كلية لانتقاضها في الموارد التالية : 1 . فلو سافر في شهر رمضان بعد الزوال فيصوم ولكنّه يقصر إذا صلّى في السفر .
2 . لو رجع عن نيّة الإقامة بعد الزوال وقبل الإتيان برباعية وهو صائم في شهر رمضان ، فيتم صومه ويقصر صلاته .
وأوضح منه الإتيان بالنوافل فانّ صحّتها لا يكون دليلًا على استقرار حكم العزم .
نعم ، ربما يحتمل أن يكون ذكر الصلاة الفريضة التامة من قبيل ذكر الخاص وإرادة العام ، وهذا على أحد نحوين :
هامش
( 1 ) . الأردبيلي : مجمع الفائدة : 3 / 414 . والدليل للشهيد الثاني في روض الجنان والنقد للأردبيلي ، فلاحظ .