تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فريضة واحدة بتمام ، فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها ، وإن كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام ، حتى بدا لك أن لا تقيم ، فأنت في تلك الحال بالخيار إن شئت فانو المقام عشراً وأتم ، وإن لم تنو المقام عشراً فقصّر ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة » . « 1 » وبما انّ صريح الحديث هو الإتيان بصلاة فريضة واحدة بتمام ، فلا يكفي مثل صلاة الصبح والمغرب ، حتى الشروع في الرباعية إذا عدل قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، غير انّه يجب عليه هدم القيام إذا عدل حاله ، وذلك لعدم صدق فريضة واحدة بتمام فانّ المقصود من التمام هو الرباعية . وتصور انّ المراد من قوله بتمام مقابل الفاسد فهو كما ترى . إنّما الكلام في كفاية الأُمور التالية : 1 . إذا دخل في ركوع الركعة الثالثة وعدل حينه « 2 » . 2 . إذا أتى بنوافل الظهر أو العصر ثمّ عدل قبل الإتيان بالفريضة . 3 . إذا صام وكان العدول عن قصده بعد الزوال . فهل يستقر بها حكم التمام أو لا ؟ مقتضى القاعدة الأوّلية عدم التمام إذا عدل . أمّا الأوّل فلعدم صدق قوله : صلاة فريضة واحدة بتمامه . فإن قلت : فهل يجب عليه إتمام الصلاة أو لا ؟ قلت : الظاهر إتمام الصلاة لأنّه دخل في الركوع بأمر الشارع ، والأصل حرمة القطع . نعم وجوب الإتمام لا يكون ملازماً لاستقرار حكم العزم إذا عدل ، لعدم
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 18 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 . ( 2 ) . سيأتي الكلام فيه أيضاً في المسألة السادسة والعشرين .