فريضة واحدة بتمام ، فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها ، وإن كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام ، حتى بدا لك أن لا تقيم ، فأنت في تلك الحال بالخيار إن شئت فانو المقام عشراً وأتم ، وإن لم تنو المقام عشراً فقصّر ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة » .
« 1 » وبما انّ صريح الحديث هو الإتيان بصلاة فريضة واحدة بتمام ، فلا يكفي مثل صلاة الصبح والمغرب ، حتى الشروع في الرباعية إذا عدل قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، غير انّه يجب عليه هدم القيام إذا عدل حاله ، وذلك لعدم صدق فريضة واحدة بتمام فانّ المقصود من التمام هو الرباعية .
وتصور انّ المراد من قوله بتمام مقابل الفاسد فهو كما ترى .
إنّما الكلام في كفاية الأُمور التالية :
1 . إذا دخل في ركوع الركعة الثالثة وعدل حينه « 2 » .
2 . إذا أتى بنوافل الظهر أو العصر ثمّ عدل قبل الإتيان بالفريضة .
3 . إذا صام وكان العدول عن قصده بعد الزوال .
فهل يستقر بها حكم التمام أو لا ؟
مقتضى القاعدة الأوّلية عدم التمام إذا عدل .
أمّا الأوّل فلعدم صدق قوله :
صلاة فريضة واحدة بتمامه . فإن قلت :
فهل يجب عليه إتمام الصلاة أو لا ؟ قلت :
الظاهر إتمام الصلاة لأنّه دخل في الركوع بأمر الشارع ، والأصل حرمة القطع . نعم وجوب الإتمام لا يكون ملازماً لاستقرار حكم العزم إذا عدل ، لعدم
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 18 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
( 2 ) . سيأتي الكلام فيه أيضاً في المسألة السادسة والعشرين .