13 . تعليق الإقامة على أمر مشكوك
قال السيد الطباطبائي :
إذا علّق الإقامة على أمر مشكوك الحصول لا يكفي ، بل وكذا لو كان مظنون الحصول فإنّه ينافي العزم على البقاء المعتبر فيها . نعم لو كان عازماً على البقاء لكن احتمل حدوث المانع لا يضر .
حاصل كلامه :
انّه يعتبر في الإقامة العزم عليها ولا يجوز التعليق والتقدير ، وذلك لقوله عليه السَّلام : « إذا دخلت أرضاً فأيقنت انّ لك بها مقام عشرة » . « 1 » إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على انّ الشرط هو العزم القطعي . وإذا كان عازماً من جانب نفسه على الإقامة ولكن يحتمل حدوث المانع فهو لا يضرّ بعد كونه عازماً على القطع والبت .
ولكن التفصيل غير تام لانّ التعليق في العزم كما يضر باليقين بالإقامة فهكذا احتمال حدوث المانع أيضاً مثله .
وإن شئت قلت :
إنّه لا فرق بين التعليق في المقتضي والتعليق في المانع ، فكما انّ التعليق في الأوّل يضاد اليقين فهكذا الثاني ، ولأجل ذلك ترى انّ المحقّقين من المعلّقين يعلّقون على المتن بقولهم : « بشرط أن يكون الاحتمال غير عقلائي » .
14 . حكم المجبور على الإقامة
قال السيد الطباطبائي :
المجبور على الإقامة عشراً والمكره عليها يجب عليه التمام وإن كان من نيّته الخروج على فرض رفع الجبر والإكراه ، لكن بشرط أن يكون
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 9 .