تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ويمكن أن يقال : انّ الإقامة وإن كانت بمعنى كون المحل مقرّاً للمقيم لكن الاتخاذ لغاية إقامة المسافر فيه في تلك المدّة ، وعلى ذلك فلو كان المكث خارجه على وجه لا يصدق معه انّه أقام فيه تلك المدّة ، لأضرّ بالإقامة إذا كان قاصداً من أوّل الأمر وأمّا الخروج بضع ساعات في اليوم ، أو الليل أو منهما فلا يضر ما دام العرف يساعد على الصدق . ومع ذلك ففي المنع في النفس شيء ، لأنّ الملاك كونه مقراً لرحله ومتاعه حتى يصدق انّه كان مقيماً فيه عشرة أيّام لأجل كون أمتعته ودابته فيه ، فعلى ذلك لا يضر وإن بات خارج المحل ، على وجه لا تنقطع صلته بالمحل بعوده إليه صباحاً .

11 . الإقامة في برية قفراء

إذا تعلّق الغرض بالإقامة في برية قفراء لتصليح الطرق ، وتدريب الجنود فحكمها حكم الإقامة في البلد والقرية والضيعة ، فلو نوى الإقامة فيها عشرة ، فلا يضره الخروج عنها إذا لم يتجاوز المسافة الشرعية ، فالعمّال الذين يقيمون فيها لكن يخرجون بياض النهار لأمر تصليح الطرق ، أو الجنود لغاية التدريب ثمّ يعودون إليها فهؤلاء يتمون .

12 . حكم الإقامة في بيوت الأعراب

قد عرفت أنّ الأعراب بيوتهم معهم ينزلون في محلّ يوجد فيه الماء والعشب ، ثمّ يرتحلون منه إلى مكان آخر ، فالمقيم في بيوتهم يجب أن يطمئن بعدم رحيلهم عشرة أيّام ، وإلّا فلا يتمشى منه قصد الإقامة إلّا إذا كان عازماً على المكث إلى تمام العشرة وإن رحلوا .