ج .
انّه قد حُددت الإقامة في بعض الروايات ، بالارتحال والخروج الذي أُريد منه إنشاء السفر الشرعي ، وهذا يعرب عن بقاء الإقامة بحالها إلّا إذا كان هنا إنشاء السفر الشرعي . 1 . روى أبو بصير : إذا قدمت أرضاً وأنت تريد أن تقيم بها عشرة أيّام فصم وأتم ، وإن كنت تريد أن تقيم أقلّ من عشرة أيّام فأفطر ما بينك وبين شهر ، فإذا تمّ الشهر فأتم الصلاة والصيام وإن قلتَ ارتحل غدوة . « 1 »
ترى انّه يستعمل الإقامة في مقابل الارتحال .
2 . ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : قلت له : أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصِّراً ومتى ينبغي أن يتم ؟
فقال :
« إذا دخلت أرضاً فأيقنت انّ لك بها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها ، تقول : غداً أخرج أو بعد غد . . . » . « 2 » فقد جعل الإقامة مقابلًا للتردّد في الخروج ، والمراد من الخروج هو الارتحال بما معه من الأثاث والأشياء .
3 . رواية أبي ولاد الحناط ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السَّلام : إنّي كنتُ نويتُ حين دخلت المدينة ان أُقيم بها عشرة أيّام وأتمّ الصلاة ثمّ بدا لي بعد أن لا أُقيم بها ، فما ترى لي أتم أم أُقصّر ؟ قال : « إن كنت دخلت المدينة وحين صليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها » . « 3 »
فإنّ قوله :
« فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها » ، دليل على أنّ الحكم بالإتمام باق إلّا إذا أنشأ السفر فإنّ المراد من الخروج هو إنشاء السفر ومن المعلوم
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 9 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 18 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .