وقال ابن إدريس :
أو طلب صيد للّهو والبطر ، فإنّ جميع ذلك لا يجوز فيه التقصير لا في الصوم ولا في الصلاة . فأمّا الصيد الذي لقوته وقوت عياله ، فإنّه يجب فيه التقصير في الصوم والصلاة .
فأمّا إن كان الصيد للتجارة دون الحاجة للقوت ، روى أصحابنا بأجمعهم انّه يتم الصلاة ويفطر الصوم .
وكلّ سفر أوجب التقصير في الصلاة أوجب التقصير في الصوم ، وكلّ سفر أوجب التقصير في الصوم أوجب تقصير الصلاة إلّا هذه المسألة فحسب للإجماع عليها ، فصار سفر الصيد على ثلاثة أضرب ، وكلّ ضرب منها يخالف الآخر ويباينه .
فصيد اللّهو والبطر ، يجب فيه تمام الصلاة والصوم
؛ وصيد القوت للعيال والنفس ، يجب فيه تقصير الصلاة والصوم ، بالعكس من الأوّل ؛ وصيد التجارة يجب فيه تمام الصلاة وتقصير الصوم . « 1 » وقال ابن سعيد :
التقصير في السفر فرض إذا كان طاعة أو مباحاً والصيد للقوت من ذلك ، فإن صاد للتجارة أتم صلاته وقصّر صومه ، ويتم العاصي بسفره كاتباع السلطان الجائر لطاعته والصائد لهواً وبطراً . « 2 » وقال المحقّق في الشرائع :
لو كان السفر معصية لم يقصر كاتباع الجائر وصيد اللهو ، ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله قصر ، ولو كان للتجارة قيل يقصر
هامش
( 1 ) . ابن إدريس : السرائر : 1 / 328 .
( 2 ) . ابن سعيد : الجامع للشرائع : 91 .