الثاني :
في حكم التابع إذا لم يسافر مع الجائر . إذا كان التابع موظفاً في دائرة الجائر وإن كان للخدمة أو الكتابة والمحاسبة فأمره بالسفر .
يأتي فيه التفصيل السالف الذكر في الأمر الأوّل فإن كان سفره إعانة للظالم في ظلمه ، كما إذا سافر لإبلاغ رسالته إلى بلد خاص وتحمَّلت الرسالة حكماً جائراً على خلاف الكتاب والسنّة فيتم بلا إشكال ، لأنّ السفر محرَّماً ، بحرمة غايته ، وما جاء في العروة الوثقى من انّ الأحوط الجمع لا وجه له . وأمّا إذا لم يعد سفره إعانة للظالم كما إذا استأجره للحج عنه ، أو لأمر مباح ، فالواجب القصر .
* * *
السفر للصيد
إذا سافر للصيد فله أقسام :
1 . سافر لقوته وقوت عياله .
2 . سافر للتجارة .
3 . سافر لهواً وبطراً ، والمراد من اللهو ، لهو الاشتغال بما لا ينفع . والبطر ، هو العمل الحاكي عن الطغيان .
وهذه المسألة ممّا انفردت بها الإمامية ، وأمّا المذاهب الأربعة ، فقد اتّفقوا على جواز القصر في الصيد مطلقاً .
وإليك كلماتهم :
قال المفيد :
ومن كان سفره في معصية اللّه جلّ وعزّ ، أو صيد لهو وبطر ، أو