تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
متعلقاتها ، فلا واجب إلّا لمصلحة في فعله ، ولا حرام إلّا لمفسدة في اقترافه ، انّ للتشريع الإسلامي نظاماً لا تعتريه الفوضى ، وهذا الأصل وإن خالف فيه بعض المتكلّمين ، غير أنّ نظرهم محجوج بكتاب اللّه وسنّة نبيّه ونصوص خلفائه عليهم السَّلام . ترى أنّه سبحانه يعلل حرمة الخمر والميسر بقوله : (
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
) « 1 » . ويستدل على وجوب الصلاة بقوله سبحانه : (
وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
) « 2 » إلى غير ذلك من الفرائض والمناهي التي أُشير إلى ملاكات تشريعهما في الذكر الحكيم . وقد قال الإمام الطاهر علي بن موسى الرضا عليهما السَّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يبح أكلًا ولا شرباً إلّا لما فيه المنفعة
هامش
( 1 ) . المائدة : 91 . ( 2 ) . العنكبوت : 45 .