والصلاح ، ولم يحرّم إلّا ما فيه الضرر والتلف والفساد » . « 1 »
والآيات القرآنية تشهد بوضوح على ما قاله ذلك الإمام الطاهر حيث إنّها تعلّل تشريع الجهاد بقوله : (
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
) « 2 » كما تعلّل القصاص بقوله : (
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
) « 3 » .
إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على ذلك بوضوح ، ومع أنّ المعروف من الإمام الأشعري هو عدم تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد بزعم انّ في القول بذلك تضييقاً للإرادة الإلهية ، ولكن المحقّقين من أهل السنة على خلاف ذلك منهم الشاطبي في موافقاته قال :
وقد ثبت انّ الشريعة موضوعة لتحقيق مصالح الناس عاجلًا أم آجلًا ، إمّا بجلب النفع لهم ، أو لدفع الضرر والفساد عنهم ، كما دلّ عليه الاستقراء وتتبع مراد الأحكام . « 4 »
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل : 3 / 71 .
( 2 ) . الحج : 39 .
( 3 ) . البقرة : 179 .
( 4 ) . الموافقات : 2 / 6 .