أنّ الشيء وإن لم يكن له ضد ولا مثل ، فانّه لا ينفك من تركيب جوهر وعرض ، وذلك زوجان . « 1 »
غير انّ الزمان فسّر حقيقة هذه الزوجية العامة ، بتركيب الذرّة ( أتُم ) من جزءين معروفين .
وقد عبّر القرآن عن هذين الجزءين الحاملين للشحنتين المختلفتين ، بالزوجية ، حتى لا يقع موقع التكذيب والردّ ، إلى أن يكشف الزمان مغزى الآية ومفادها .
وبذلك يعلم سرّ ما روي عن ابن عباس انّه قال : إنّ القرآن يفسره الزمان . « 2 »
فكما أنّ الزمان يفسر الحقائق الكونية الواردة في القرآن الكريم فكذلك يفسر إتقان تشريعه في مجال الفرد والمجتمع ، كما هو أيضاً يفسر أخباره الغيبية الواردة فيه ، وعلى ذلك فللزمان دور في الإفصاح عن معاني الآيات كدوره في استنباط الأحكام .
هامش
( 1 ) . مفردات الراغب ، مادة زوج ، ص 216 .
( 2 ) . راجع النبات في حقل الحياة ، تأليف نقي الموصلي ، الشيخ العبيدين .