بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ
) « 1 » وقال سبحانه : (
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
) « 2 » .
مضافاً إلى الروايات الواردة في ذلك المضمار ، فتنفيذ شهادة غير العدل تنفيذ بلا دليل أو مخالف لصريح الكتاب ، ولكن يمكن للقاضي تحصيل القرائن والشواهد التي منها شهادة الأمثل فالأمثل التي تثبت أحد الطرفين على وجه يفيد العلم للقاضي ، ويكون علمه قابلًا للانتقال إلى الآخرين من دون حاجة إلى العمل بقول الأمثل فالأمثل .
ثمّ إنّ ترك العمل بشهادة غير العدول كما هو مظنّة إضاعة الحقوق ، فكذلك هو مظنّة الإضرار على المحكوم عليه لعدم وجود العدالة في الشاهد حتّى تصونه عن الكذب عليه ، فالأمر يدور بين المحذورين .
لو فسّر القائل العدالة بالتحرّز عن الكذب وإن كان فاسقاً في سائر الجوارح لكان أحسن من تفسيره بالعدالة
هامش
( 1 ) . البقرة : 282 .
( 2 ) . الطلاق : 2 .