الفاضل عن التركة بالرد عليها دون العصبة . إلّا أن يقال : إنّ عدم الرد لعدم وجود العصبة شرعاً ( بحكم اللعان ) فلا يصحّ الاستدلال به على ما إذا كانت هناك عصبة .
إلى هنا تمّ الاستدلال بما رواه أهل السنّة وليعلم إنّ القول بالتعصيب يقتضي كون توريث الوارث مشروطاً بوجود وارث آخر ، وهو مخالف لما علم الاتّفاق عليه ، لأنّه إمّا أن يتساوى مع الوارث الآخر فيرثان ، وإلّا فيمنع وذلك كما في المثال الآتي :
إذا خلّف الميّت بنتين ، وابنة ابن ، وعمّ . فبما أنّ العمّ من العصبة بالنفس والابنة عصبة بالغير يرد الفاضل إلى العمّ . ولا شيء لبنت الابن . ولكنّه لو كان معها أخ أي ابن الابن ، فهي تتعصّب به ، وبما أنّه أولى ذكر بالميّت يكون مقدماً على العم ويكون الفاضل بينهما أثلاثاً ، للإجماع على المشاركة ، لقوله سبحانه : (
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
) « 1 » ، وهذا هو ما قلناه من أنّه يلزم أن يكون توريث
هامش
( 1 ) - النساء : 11 .