ابنتي أفأتصدّق بثلثي مالي ؟ قال : لا ، قلت : فالشَّطرُ ؟ قال : لا ، قلت : الثلث ؟ قال : الثلث كبير ، إنّك إن تركت ولدك أغنياء خيرٌ من أن تتركهم عالةً يتكفّفون الناس . « 1 »
وفي لفظ مسلم في باب الوصية بالثلث : « ولا يرثني إلّا ابنة لي واحدة » . « 2 » والرواية صريحة في أنّه كان يدور في خلد سعد ، أنّها الوارثة المتفرّدة والنبيّ سمع كلامه وأقرّه عليه ، ولم يرد عليه بأنّ لك وارثاً آخر وهم العصبة ، بل قرره على ذلك فيكون المال للبنت فالنصف فرضاً والنصف الآخر بالردّ .
وقد كان السؤال والجواب بعد نزول آيات الفرائض .
2 . روى البيهقي عن سويد بن غفلة في ابنة وامرأة ومولى قال : كان علي ( عليه السلام ) يعطي الابنة النصف والمرأة الثمن ويرد ما بقي على الابنة . « 3 »
ورواه الدارمي عن حيان بن سليمان قال : كنت عند سويد بن غفلة فجاءه فسأله عن فريضة رجل ترك ابنته وامرأته قال : أما أُنبئك قضاء عليّ ؟ قال : حسبي قضاء عليّ . قال : قضى عليّ لامرأته الثُّمن ولابنته النصف ، ثمّ رد البقية على ابنته . « 4 »
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري : 150 / 8 ، كتاب الفرائض ، باب ميراث البنات .
( 2 ) - صحيح مسلم ، ج 4 ، باب الوصية بالثلث ، ص 71 .
( 3 ) - السنن الكبرى : 242 / 6 ، باب الميراث بالولاء .
( 4 ) - سنن الدارمي ، كتاب الفرائض ، باب فيمن أعطى ذوي الأرحام دون الموالي ، ص 288 .