الشهود العدول لا يخلو من موعظة حسنة يزجونها إلى الزوجين ، فيكون لهما مخرج من الطلاق الذي هو أبغض الحلال إلى اللّه سبحانه وتعالى .
وأنّه لو كان لنا أن نختار للمعمول به في مصر لاخترنا هذا الرأي ، فيشترط لوقوع الطلاق حضور شاهدين عدلين . « 1 »
وهذه النصوص تعرب عن كون القوم بين من يقول برجوع الإشهاد إلى الرجعة وحدها ، وبين من يقول برجوعه إليها وإلى الطلاق ، ولم يقل أحد من السنّة برجوعه إلى الطلاق وحده إلّا ما عرفته من كلام أبي زهرة . وعلى ذلك فاللازم علينا بعد نقل النص ، التدبّر والاهتداء بكتاب اللّه إلى حكمه .
قال سبحانه : (
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
هامش
( 1 ) - الأحوال الشخصية : 365 ، كما في الفقه على المذاهب الخمسة : 131 ( والآية : 32 من سورة الطلاق ) .