وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً * فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
) . « 1 »
إنّ المراد من بلوغهنّ أجلهنّ : اقترابهنّ من آخر زمان العدة وإشرافهنّ عليه . والمراد بإمساكهنّ : الرجوع على سبيل الاستعارة ، كما أنّ المراد بمفارقتهنّ : تركهنّ ليخرجن من العدّة ويبنّ .
لا شك أنّ قوله : (
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ
) ظاهر في الوجوب كسائر الأوامر الواردة في الشرع ولا يعدل عنه إلى غيره إلّا بدليل ، إنّما الكلام في متعلّقه . فهناك احتمالات ثلاثة :
1 . أن يكون قيداً لقوله : (
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
) .
2 . أن يكون قيداً لقوله : (
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
) .
3 . أن يكون قيداً لقوله : (
أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
) .
هامش
( 1 ) - الطلاق : 21 .