تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الطلاق أمر مشروع لكن يتحاشى منه الأشراف غالباً ، فهل يمكن أن يستدلّ بتحاشيهم على حرمته ؟ ! إنّ القائل بادر إلى طرح هذه الشبهة نتيجة استفلاسه عن دحض أدلّة الزواج المؤقت بحجج دامغة ، فالتجأ إلى هذه الشبهة غافلًا عن أنّ النكاح المؤقت كما مرّ في المقدمة دواء لمقطع زمني خاص وليس هو السبيل الأمثل ، وانّ المتمتِّع إنّما يتمسك بأهداب المتعة حين الاضطرار وعدم مقدرته على الزواج الدائم ، ولهذا السبب لا يعقد له في النوادي ولا تُقام له الحفلات ولا تبعث له التبريكات ، يقول العلّامة كاشف الغطاء : أمّا تحاشي أشراف الشيعة وسراتهم من تعاطيها فهو عفّة وترفّع واستغناء واكتفاء بما أحلّ اللّه لهم من تعدّد الزوجات الدائمة مثنى وثلاث ورباع ، فإن أرادوا الزيادة على ذلك جاز لهم التمتع بأكثر من ذلك كما يفعله بعض أهل الثروة والبذخ من رؤساء القبائل وغيرهم . وعلى كلّ فإنّ تحاشي الأشراف والسراة لا يدلّ على الكراهة الشرعية فضلًا عن عدم المشروعية ، ألا ترى أنّ