تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

خاتمة المطاف

لا يخفى انّ كلّ هذا الضجيج الذي أثير حول النكاح المؤقت ما ظهر إلّا لتبرير عمل الخليفة الثاني الذي حرم ما نص على حلّيته الذكر الحكيم والسنّة النبوية وسيرة الصحابة وقضاء الفطرة الإنسانية ، فلم يجدوا بُدّاً إلّا القول بمنسوخية التشريع في حياة الرسول وجاء عمل الخليفة الثاني كتعزيز وتأكيد لقول النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، غير انّ هذا التبرير لا يعضده التاريخ ويزيّفه قول الخليفة نفسه ، فانّه نسب صراحة التحريم إلى نفسه ، وقد مرّ نصّه وذلك بعد ما وقف على قضية عمرو بن حريث وانّه تمتع ، فثارت ثورته من العمل المذكور فقال ما قال . وأجود ما يقال في تبرير عمل الخليفة انّ تحريمه انطلق من مصلحة زمنية في نظره دعته إلى تحريمها والكيد بفاعلها .