أقول : إنّ ما نسبه إلى القائلين بالحلية يعرب عن أنّ صاحب الشبهة أعياه البرهان حتى التجأ إلى الكذب والفرية ، وقد عرفت في صدر البحث أحكام المتعة ووجوب العدة ومع ذلك كيف يمكن تصحيح تلك المتعة الدورية التي هي في الواقع زنا لا غير ؟ !
وهنا كلام قيم للإمام المصلح الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء الذي كان قلبه ينبض بالحب والأمل الكبير للمّ شمل الأُمّة وجمع شتاتها ، يقول رداً على طرح تلك الشبهة :
فاللازم أوّلًا : ان تدلنا على كتاب جاهل من الشيعة ذكر فيه تحليل هذا النحو من المتعة فضلًا عن عالم من علمائهم ، وإذا لم تدلنا على كتابة منهم أو كتاب ، فاللازم إن تحد حد المفتري الكذاب ، كيف وإجماع الإمامية على لزوم العدة في المتعة وهي على الأقل خمسة وأربعون يوماً ، فأين التناوب والتعاقب عليها حسب الساعات ؟ !
وإن كنت تريد انّ بعض العوام والجهلاء الذين لا
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 119
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١٩