يُعترف فيها بالمتعة تحليلًا ، وأمّا إذا كان هناك اعتراف رسمي بالزواج المؤقت فيكون المؤقت والدائم على حدّ سواء .
وتتلو هذه الشبهة شبهة أُخرى ربما تتّحدان جوهراً وتختلفان صورة ، وهي مسألة اختلاط الأنساب وضياع النسل وعقد عابر الطريق والمجهول في النكاح المؤقت ، وهذه الشبهة هي التي طرحها السيد الراوي البغدادي في المقام .
والشبهة نابعة من عدم الإمعان في حقيقة النكاح المؤقت ، وقد عرفت أنّ من أحكامه العدّة : عدة الفراق ، وعدة الوفاة ، وفي ظلّه يحفظ النسل ويمنع اختلاط المياه ، فلا يجوز لأحد أن يتمتع بامرأة تمتع بها غيره حتّى تخرج من عدة ذلك الغير وإلّا كان زانياً ومع اعتبار العدة فأين يكون اختلاط الأنساب وضياع النسل ؟ !
وحصيلة الكلام : انّه يجب على الزوج أن يتعرف حال المتمتع بها حتّى إذا ولدت ولداً أُلحق به كي لا تضيع الأنساب وكذلك المتمتع بها إذا انتهى أجلها يجب عليها أن تعتد .
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 117
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١٧