1 . انّ المشكلة مشتركة بين الزواج الدائم والمؤقت ، فربما يتوافق الزوجان على عقد دائم عرفي مع إقامة الشهود والولي فربما يغادر الزوج البلد ويتركها من دون أن يطلع الزوجة على مكانه والزوجة حبلى ، فتثار حينها مشكلة الولد كنظيرتها في النكاح المؤقت .
2 . انّ الملاك في تشريع القوانين وتقنينها هو انسجامها مع مصالح المجتمع على الوجه الغالب ولا تضر المفسدة في شوّاذ الأُمور ونوادرها ، إذ قلّما يُؤمِّن القانون مصالح المجتمع بالتمام ، فعلى الباحث أن يطالع القانون وآثاره الإصلاحية في أكثر الموارد دون أن يأخذ بنظر الاعتبار الموارد الشاذّة .
هذا والذي يحسم جذور الإشكال انّ على المرأة المتزوجة إذا خافت من مضاعفات النكاح المؤقت أن لا ترضى إلّا بالعزل أوّلًا ثمّ الإشهاد على الزواج ثانياً ، سواء كان الإشهاد واجباً كما في فقه السنّة ، أو مستحباً كما في فقه الشيعة ، وأولى من ذلك أن تكون هناك وثيقة رسمية تكفل لها حقوقها في المحاكم الرسمية كالزواج الدائم .
نعم يتجلّى الإشكال في أكثر البلاد الإسلامية ، التي لم
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 116
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١٦