مواضع الخمس في السنّة
وأمّا السنّة فهي أيضاً تدعم ما هو مفاد الآية :
روي عن ابن عباس : كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقسم الخمس على ستة : للّه وللرسول سهمان وسهم لأقاربه حتى قبض . « 1 »
إنّ السهم الوارد في قوله : « وسهم لأقاربه » تعبير آخر عن ثلاثة أسهم من الخمس يدل عليه قوله « على ستة : للّه وللرسول سهمان » فانّ معناه سهم للّه ، وسهمان للرسول ، أي سهم لنفس الرسول وسهم « لذي القربى » فتبقى الأسهم الثلاثة في الخمس ومن لأقاربه ، أعني : اليتامى والمساكين وابن السبيل .
وهذا هو الذي عليه الإمامية في تقسيم الخمس .
وروي عن أبي العالية الرياحي « 2 » : كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يؤتى بالغنيمة فيقسمها على خمسة ، فتكون أربعة أخماس لمن
هامش
( 1 ) . تفسير النيسابوري المطبوع بهامش الطبري : 4 / 10 .
( 2 ) . أبو العالية الرياحي : هو رفيع بن مهران ، مات سنة 90 . لاحظ تهذيب التهذيب : 246 / 3 .