قوله : « أو على سفر » لفظة « فأفطَرَ » وقال : « فأفطَرَ » فعدّة من أيّام أُخر ، وكأنّ الصيام كتب عليهم أيضاً في شهر رمضان لكن لهم الخيار ، فإذا أفطروا يجب عليهم صيام العدة وإن لم يفطروا فلا ، وليس هذا إلّا لغاية تطبيق الآية على المذهب دون تفسير الآية برأسها ، وها نحن نذكر نماذج من كلماتهم .
1 . إنّ الإمام الرازي ممّن ذكر دليل القائل بكون الإفطار عزيمة لا رخصة ومع ذلك اختار المذهب الآخر بحجّة انّ في الآية تقديراً أعني : « فأفطر » ، أو انّ القضاء يجب بالإفطار لا بالمرض والسفر ، يقول :
ذهب قوم من علماء الصحابة إلى أنّه يجب على المريض والمسافر أن يفطر أو يصوم عدّة من أيّام أُخر وهو قول ابن عباس وابن عمر .
وذهب أكثر الفقهاء إلى أنّ الإفطار رخصة ، فإن شاء أفطر وإن شاء صام .
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 18
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٨