تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
« تأويل » ، ومعنى كلامه عندئذ انّه صرفٌ للآية عن ظاهرها بلا دليل . يقول : اختلف السلف في هذه المسألة فقالت طائفة : لا يجزي الصوم عن الفرض ، بل من صام في السفر وجب عليه قضاؤه في الحضر ، لظاهر قوله تعالى : (
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ *
) . . . ظاهره فَعَليه عدّة أو فالواجب عدة ، وتأوّله الجمهور بأنّ التقدير « 1 » : فأفطر فعدة . ولا ينقضي تعجّبي منه ، حيث إنّه يصفه بأنّه تأويل ومع ذلك يصرّ على صحة فتوى الجمهور ، ومع أنّه يندّد في ثنايا تفسيره بجملة من المقلّدين لأئمّة مذاهبهم حيث يؤوّلون ظواهر الآية تطبيقاً لها لفتوى مذهب إمامهم ، ويقول في مسألة الطلاق ثلاثاً التي اختار فيها تبعاً لظاهر القرآن بأنّه لا يقع إلّا مرة واحدة : ليس المراد مجادلة المقلّدين أو إرجاع القضاة والمفتين عن مذاهبهم
هامش
( 1 ) . تفسير المنار : 153 / 2 .
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 21 | الشيخ جعفر السبحاني