وكان أهل مكة يسمّون مسيلمة « الرحمن » فقالوا : إنّ محمّداً يدعو إلى إله اليمامة ، فأمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإخفائها فما جهر بها حتّى مات . « 1 »
ولكن التاريخ يكذّب الرواية مهما صحّح سندها أو أرسلت إرسالَ المسلّم ، لأنّه ما علا أمرُ مسيلمة إلّا في السنة العاشرة من الهجرة ، وأين هو من بدء الهجرة وصدر البعثة ؟ ! روى الطبري وغيره انّ مسيلمة وفد إلى النبي مع جماعة وأسلم ، ولمّا عاد إلى موطنه ادّعى النبوة ، والتفّ حوله عصابة من قومه تعصباً ، وقد نقل انّ واحداً من أتباعه سأل مسيلمة ذات مرة وقال : من يأتيك ؟
قال مسيلمة : رحمان .
قال السائل : أفي نور أم في ظلمة ؟
فأجاب : في ظلمة .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور : 29 / 1 .