بالمسح بلا تريّث وتردد .
أمّا الثاني أي قراءة الجر ، فهو أقوى شاهد على أنّه معطوف على قوله : (
بِرُؤُسِكُمْ
) إذ ليس لقراءة الجرِّ وجه سوى كونه معطوفاً على ما قبله . وعندئذ تكون الأرجل محكومة بالمسح بلا شك .
وأمّا قراءة النصب فالوجه فيه أنّه عطف على محل (
بِرُؤُسِكُمْ
) لأنّه منصوب محلًا مفعول لقوله : (
وَامْسَحُوا
) وعندئذ تكون الأرجل أيضاً محكومة بالمسح فقط ، والعطف على المحل أمر شائع في اللغة العربية ، وقد ورد أيضاً في القرآن الكريم .
أمّا القرآن فقال سبحانه : (
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
) « 1 » فقراءة : (
وَرَسُولُهُ
) بالضم هي القراءة المعروفة الرائجة ولا وجه لرفعه إلّا كونه معطوفاً على محل اسم إنّ ، أعني : لفظ الجلالة في (
أَنَّ اللَّهَ
) لكونه
هامش
( 1 ) . التوبة : 3 .