. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا أهل السنّة فالمشهور بينهم هو انّ مال الصبي مثل مال البالغ تجب فيه الزكاة . وهو المروي عن مالك والليث بن سعد ، وابن أبي ليلى ، وأحمد ، والشافعي ، وعدّة من الصحابة والتابعين ؛ غير أنّ الأوزاعي والثوري قالا بأنّه تجب الزكاة في ماله ولكن لا يجب الإخراج ، بل تحصى حتى إذا بلغ ، عرّفوه مبلغ ذلك فيخرجه بنفسه ، وبه قال عبد اللّه بن مسعود ، ( وبه قال ابن حمزة من أصحابنا كما سيوافيك ) .
نعم ذهب ابن شبرمة وأبو حنيفة وأصحابه إلى عدم الوجوب من دون تفصيل . « 1 »
وأمّا أصحابنا فاختلفوا إلى أقوال :
1 . عدم تعلّق الزكاة بمال الصبي . وبه قال ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، والسيد المرتضى في الجمل . وسلّار ، وابن إدريس .
2 . عدم تعلّقها به إلّا في الغلّات والمواشي . وبه قال الشيخان ، وأبو الصلاح ، وابن البراج . ونقله السيّد في الناصريات عن أكثر أصحابنا .
3 . تلزم الزكاة في ماله ، ولا يجب أداؤها . وهو ظاهر ابن حمزة في وسيلته قال :
ومن لا تجب عليه وتلزم في ماله وهو الصبي . « 2 »
4 . ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به ، فإن اتّجر به ففيه زكاة والربح لليتيم . « 3 »
أقول : المراد من « اليتيم » في الروايات هو غير البالغ ، سواء أمات أبوه أم لا .
ولندرس أدلّة الأقوال :
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 40 ، كتاب الزكاة ، المسألة 42 .
( 2 ) . الوسيلة : 121 .
( 3 ) . مختلف الشيعة : 3 / 151 - 152 .