وهو الواجب والمندوب وترك المكروه وقسم يعاقب على فعله وهو الحرام .
أضف إلى ذلك كلّه أنّ ظاهر الأخبار أنّها في مقام الترغيب في تحصيل الثواب والعناية إلى امتثال الأحكام وعدم تركها سواء كانت مستحبات أو مكروهات . فالأقوى هو الإلحاق .
التنبيه السابع : هل يجوز للمقلّد أن يعمل بقاعدة التسامح إذا أخذها تقليداً عن المجتهد أو حكم عقله بها
على التفصيل الذي ذكرناه أو لا يجوز له ذلك ؟ التحقيق هو الثاني .
ضرورة أنّ الرجوع إليها يتوقف على تشخيص الموضوع بأن يفهم دلالة الرواية الضعيفة وسلامتها عن المعارضة ببلوغ الحرمة أو ثبوتها بدليل معتبر ، ويقدر في فرض المعارضة على ترجيح مدلول إحداهما على الآخر من حيث قوة الدلالة أو وجود الجابر إلى غير ذلك ، ولا شك في كون جميع ذلك في حيطة عمل المجتهد ومن وظيفته ولا صلة لها بالمقلّد أصلًا ، وبالجملة تشخيص صغريات هذه القاعدة كاستنباط نفس القاعدة ، يتوقف على مراجعة الأدلّة وبذل الجهد فيها وذلك وظيفة المجتهد لا المقلّد .
نعم يجوز عمل المقلّد بها في الموارد التي يعلم المجتهد بعدم ثبوت الحرمة فيها وثبوت الأخبار الضعيفة الواضحة الدلالة بحيث يأمن المجتهد وقوع المقلّد في خلاف الواقع ، لكن العمل بالقاعدة حينئذ أيضاً جائز بعد تقليد المجتهد في نفس القاعدة في أصل استنباطها وتحقيق شروطها وانتفاء موانعها .