في المستند بأن اطلعنا على أنّه استند إلى روايات العامّة أو إلى ما هو مجعول قطعاً عندنا ، فلا يؤخذ به ، وإن احتمل مطابقته للواقع . لأنّ مجرد احتمال الثواب غير كاف بمقتضى الاخبار بل لا بد من صدق عنوان البلوغ من اللّه تعالى أو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمفروض أنّا نعلم خطأ هذا المجتهد في حكايته أو في استنباطه ، فهو نظير ما إذا قال الرجل : سمعت عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّ في كذا ثواب كذا مع أنّا لم نشك في أنّه سمع عن رجل اشتبه برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ونظير ذلك ما إذا علمنا أنّه استند إلى قاعدة عقلية ، لعدم صدق عنوان البلوغ حينئذ أيضاً وبالجملة المناط كل المناط [ بناء على الاستناد إلى الاخبار ] في جريان قاعدة التسامح هو صدق عنوان البلوغ من الشارع .
ويظهر ممّا ذكرنا أنّ حكم بعضهم باستحقاق الثواب على فعل مقدمة الواجب ، لا يصير منشأ للتسامح لاحتمال استناده في ذلك إلى حكم العقل ومعه لا يصدق عنوان البلوغ .
التنبيه السادس : هل تلحق الكراهة بالاستحباب في التسامح في دليلها أم لا ؟
صريح بعضهم هو الأوّل ، قال المحقّق الخوئي ( قدس سره ) : « ناقش صاحب الحدائق ( قدس سره ) في كراهة الخضاب للحائض ولكن الصحيح هو الكراهة بناء على التسامح في أدلّة السنن » ( « 1 » ) .
وظاهر بعضهم كالمحقّق الاصفهاني ( قدس سره ) هو الثاني ، قال ما حاصله :
« إنّ القول بالإلحاق بعد دعوى شمول العمل للفعل والترك يتوقف على
هامش
( 1 ) التنقيح : 6 / 588 .