« لم ترد أيّة رواية في استحباب الوضوء في المقام وليس في المسألة إلّا فتوى الأصحاب بالاستحباب ، إذاً يبتنى الحكم بذلك على القول بالتسامح في أدلّة المستحبات وفرض شمول أخبار من بلغه ثواب لفتوى الأصحاب بالاستحباب وهذا من قبيل الفرض في الفرض » ( « 1 » ) .
7 - استحباب اللفافة لثديي المرأة زيادة على كفنها .
نعم عن الرياض ( « 2 » ) عدم جواز المسامحة في مثله لاستلزامه تضييع المال المحترم . وأجاب عنه في الجواهر : « بأنّ حرمة التضييع لا تعارض ما دلّ على التسامح في أدلّة السنن ، بل هي كحرمة التشريع يرتفع موضوعهما بثبوت المستحب ولو بخبر ضعيف بعد أن دل الدليل المعتبر على اعتباره في مثله » ( « 3 » ) .
8 - استحباب ستر عورة الميت حيث لا يوجد ما يقتضي الوجوب كما لو كان الغاسل أعمى ، أو واثقاً من نفسه بعدم النظر ، أو كان المغسول ممّن يجوز النظر إلى عورته ، كما لو كان طفلًا أو زوجاً ، وإلّا فلا إشكال في وجوب ستر العورة عن الناظر المحترم .
9 - استحباب التيمّم للنوم وإن وجد الماء ، قال في الجواهر ( « 4 » ) :
« ولعله للمرسل عن الصادق ( عليه السلام ) : ( من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر انّه ليس على وضوء فتيمّم من دثاره كائناً ما كان لم يزل في صلاة وذكر اللّه ) ( « 5 » ) . وقد نوقش فيه بعدم صلاحية المرسل لإثبات ذلك حتى لو قلنا بالتسامح في أدلّة السنن من جهة معارضته لما دل على اشتراط التيمّم بالتعذّر عن الماء » .
هامش
( 1 ) التنقيح : 4 / 19 .
( 2 ) رياض المسائل : 2 / 60 .
( 3 ) جواهر الكلام : 4 / 210 .
( 4 ) جواهر الكلام : 5 / 272 .
( 5 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .