تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الرابعة 57

مساهمون:

صالرسالة الرابعة ٥٧
قال الشيخ ( قدس سره ) في دفع الاشكال ما لفظه : ويجاب عن ذلك بإطلاق الأخبار ، نعم قوله ( عليه السلام ) في رواية صفوان المتقدمة : « من بلغه من الثواب على شيء من الخير فعمل . . . الخ » ظاهر فيما ذكره المورد ، بل لا يبعد استظهار ذلك من بعض آخر ، مثل الرواية الثانية لمحمد بن مروان عن أبي جعفر ( عليه السلام ) كما لا يخفى ، لكنّه ظهور ضعيف مع أنّ في إطلاق البواقي كفاية والمقيّد هنا لا يعارض المطلق حتى يحمل المطلق عليه ، مع أنّ صريح بعضها الاختصاص بمورد الرواية في أصل الرجحان والخيرية مثل قوله ( عليه السلام ) في رواية الاقبال المتقدمة : « من بلغه شيء من الثواب فعمله » فانّ الظاهر من « شيء من الثواب » بقرينة فعله هو نفس الفعل المستحب ، وكذا الرواية الأُولى لمحمد بن مروان والنبوي العامي » ( « 1 » ) . * * *

الإشكال السابع : التمسّك بقاعدة التسامح والحكم باستحباب العمل المشكوك كونه مستحباً ، يستلزم البدعة في الدين

والتشريع المحرّم بالأدلّة الأربعة . قال شيخنا البهائي ( قدس سره ) في أربعينه : « إنّ خطر الحرمة في هذا الفعل الذي تضمّن الحديث الضعيف ، استحبابه حاصل كلّما فعله المكلّف لرجاء الثواب لأنه لا يعتدّ به شرعاً ولا يصير منشأ لاستحقاق الثواب إلّا إذا فعله المكلّف بقصد القربة ولاحظ رجحان فعله شرعاً ، فانّ الأعمال بالنيّات وفعله على هذا الوجه مردّد بين كونه سنّة ورد الحديث بها في الجملة وبين كونه تشريعاً وادخالًا لما ليس من الدين في الدين ، ولا ريب أنّ ترك السنّة أولى من الوقوع في البدعة ، فليس
هامش
( 1 ) مجموعة رسائل : 22 ، من منشورات مكتبة المفيد .