تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 197

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ١٩٧

إذا قلَّد من يقول بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم :

إذا قلّد من يقول بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم ، ثمّ اطّلع على مجتهد أعلم من الأوّل فما هي وظيفته ؟ إنّ وظيفته هي الرّجوع إلى الأعلم وذلك ببيانين ، وموضع البحث فيما إذا كانت بينهما مخالفة : الأوّل : إنّ المقلّد بعد الاطّلاع على الأعلم يشكّ في حجيّة فتوى الأوّل القائل بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم . فيجب عليه رفع الشكّ وذلك بأحد أُمور ثلاثة : الأوّل : الرّجوع إلى المجتهد الأوّل في ذلك الأمر وهو غير مثمر لاستلزامه الدّور الواضح . الثّاني : الرّجوع إلى الإطلاقات من آية النّفر والسّؤال والرّوايات الإرجاعية العامّة أو الخاصة ، لكنّك عرفت عدم شمولها لصورة التّعارض . الثالث : استصحاب التّخيير ، ولكنّه فرع وجود حالة سابقة له ، متيقّنة الحجيّة مشكوكة لاحقاً والفرض أنّه قلّد غير الأعلم مع عدم الاطّلاع على الأعلم وعلى المخالفة ثمّ وقف عليهما ، ومعه كيف يكون محكوماً بالتّخيير ، ويبقى على تقليد الأوّل ؟ فلا محيص عن الرّجوع إلى الأعلم . الثاني : أمّا البيان الثّاني فإنّك قد عرفت أنّه يجب الرّجوع إلى الأعلم عند العلم بالمخالفة ، فإذا اطّلع على الأعلم وعلى المخالفة وجب الرّجوع إليه . * * *
الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 197 | الشيخ جعفر السبحاني