تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 193

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ١٩٣
فعلى الأُولى : لا مسوّغ للعدول إلى الميّت لوجوب تقليد الأعلم . وعلى الثانية : لم يكن تقليد الحيّ غير الأعلم صحيحاً ، وكانت الوظيفة هي البقاء في الفتاوى التي يتذكّرها ، فيجب عليه الرّجوع إلى الميّت . وعلى الثالثة : لقد كان مخيّراً بين المجتهدين ، وبما أنّه متذكّر لفتاوى الميّت لا يعدُّ الرّجوع إليه رجوعاً إلى الميت ابتداءً ، فلا مانع منه ( « 1 » ) . واختلاف أعماله - في فترة عدوله إلى الحيّ وقبل رجوعه إلى الميّت - غير مضرّ ، لأنّه قام بها عن دليل وحجّة شرعيّة ، كما لو قلّد مجتهداً فمات ، فقلّد آخر - مع اختلافهما في الفتوى - فأعماله السابقة صحيحة لصدورها عن حجّة ، وسيوافيك البيان في مبحث العدول .

العدول من الحيِّ إلى الحيِّ :

هل يجوز العدول من الحيّ إلى الحي مطلقاً ، أو لا يجوز كذلك أو فيه التفصيل بين كون الثاني أعلم وعدمه ، ومحلّ الكلام فيما إذا كان بين المجتهدين اختلاف في الفتوى ، وأمّا صورة المسألة فثلاث : الأُولى : أن يكون الأوّل أعلم من الثاني . الثانية : أن يكون الأمر على العكس . الثالثة : أن يكونا متساويين . أمّا على الأُولى : فلا يجوز العدول ، لما تقدّم من عدم جواز تقليد المفضول مع وجود الفاضل . أمّا على الثانية : فيجب الرّجوع إلى الثاني ، وليس وجهه إلّا سيرة العقلاء
هامش
( 1 ) على القول بأنّ التّخيير بين المتساويين استمراريّ ، وأمّا على القول بأنّه بدويّ فلا ، وسيوافيك بيان الحال في الصورة الأخيرة من أحكام العدول .