تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 192

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ١٩٢

المسألة السادسة : العدول من تقليد مجتهد إلى آخر :

إذا عدل من الميّت إلى الحيّ ، فهل له العدول منه إلى الميّت أو لا ؟ قال السيّد الطباطبائيّ ( قدس سره ) في العروة الوثقى بعدم الجواز مطلقاً ولم يفصّل ( « 1 » ) . ولعلّه لأجل عدم المجوّز للرّجوع إلى الميّت بعنوان البقاء على التقليد ، وذلك لأنّ التقليد عنده هو الالتزام وقد زال بالرّجوع إلى الحيّ ، فليس له تقليده حتّى يقال بالبقاء عليه . يلاحظ عليه : بما ذكرناه مراراً من أنّ عنوان التقليد مطلقاً ليس موضوعاً لحكم شرعيّ فليس صدق عنوان البقاء متوقّفاً على تحقيق معنى التقليد ومفهومه ، حتى يقال بزوال التقليد بعد العدول . فلا أساس حتى يبنى عليه فاللازم ملاحظة الأدلّة في المقام فنقول : إنّ البحث فيما إذا كان مسوّغ البقاء موجوداً وهو كونه متعلّماً لفتاواه وذاكراً لها ، وإلّا فلا مسوّغ للبقاء ، والرّجوع إليه بعد العدول من قبيل الرّجوع إلى الميّت ابتداءً وهو واضح جدّاً ، لا حاجة للبحث عنه وعليه تكون الصور ثلاثة : الأُولى : إمّا أن يكون الحيّ أعلم من الميت . الثانية : إمّا أن يكون الميّت أعلم من الحيّ . الثالثة : إمّا أن يكونا متساويين .
هامش
( 1 ) قال ( رضي الله عنه ) في المسألة 10 : « إذا عدل عن الميت إلى الحيّ ، لا يجوز له العود إلى الميّت » .