تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 127

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ١٢٧
غير حجّة ، وليس الرّجوع إلى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإلى الإجماع والعاميّ إلى المفتي والقاضي إلى العدول بتقليد لقيام الحجّة . . . ( « 1 » ) . يلاحظ عليه : أمّا أوّلًا : فلأنّه لا دليل على أخذ قوله « من غير حجّة ملزمة » في حدّ التقليد ، بل هو صادق في كلا الموردين ، غاية الأمر ، يكون التقليد في الأوّل مرفوضاً ومذموماً ، بخلاف الثاني ، فهو مقبول ومستحسن لا أنّه لا يصدق عليه التقليد . وثانياً : إن أراد من الحجّة الملزمة ، الحجّة الإجمالية ، فالتقسيم والتفريق صحيح ، لخلوّ الأوّل عنها دون الثاني ، وإن أراد منها ، الحجّة التفصيليّة في كلّ مسألة ، والدّليل الخاصّ في كلّ مورد ، فالقسمان يشتركان في عدمها فيهما ، ولعلّ الآمديّ لمّا وقف على ورود الذمّ على الأوّل دون الثاني ، توهّم كون أحدهما مصداقاً للتّقليد دون الثاني . مع أنّهما من أقسامه لكن الأوّل مذموم دون الثاني . * * *
هامش
( 1 ) منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل : 218 .