تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 88

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ٨٨
فلا شبهة في قصور الأدلة عن إثبات حرمة سائر الانتفاعات في الدم ، فالأشبه جواز بيعه إذا كان له نفع عقلائيّ في هذا العصر . الثاني : أن يكون الحكم مكتنفاً بخصوصية زمانيّة ومكانيّة يدرك العقل السليم باختصاصه بها ، وارتفاعه مع ارتفاعها ، وهذا أيضاً لا يعني إلّا تغيّر الحكم بتغيّر موضوعه المحدّد له شرعاً ، فقد تضافرت النّصوص على حليّة الفيء والأنفال للشّيعة في عصر الغيبة ، ومن الأنفال : الآجام وأراضي الموات ، فإبقاءُ هذا الحكم بنحو الإطلاق في هذه الأعصار يوجب الهرج والمرج ، ويوجد اختلافاً طبقيّاً هائلًا لامتلاك بعض الناس كل شيء وحرمان أكثرهم عن كلّ شيء ، إذ لبعضهم قدرة هائلة يقتدر معها على تحجير الأراضي الشاسعة الكبيرة الواسعة ، واستباحة الآجام والثروات العامّة بقطع الأشجار وتصديرها ، وهو ممّا لا يرضى به الشارع أوّلًا وإفضائه إلى الفوضى في المجتمع ثانياً . فعند ذلك تفرض الظّروف الزّمانية والمكانيّة على إجراء ذلك الحكم بشكل خاصّ جامع يتكفّل إجراء أصل الحكم أي حليّة الأنفال للشيعة أوّلًا وحفظ النّظام وبسط العدل والقسط بين النّاس ثانياً ، بتقسيم الثروات العامّة عن طريق دولة إسلامية مقتدرة تتحفّظ على جميع الشّئون فيستفيد الغنيّ والفقير والمتمكّن وغيره من الأنفال بالسويّة . الثالث : إنّ الأواني والألبسة والمنسوجات كانت في الأزمنة السّابقة قيميّة لعدم انطباق تعريف المثليّ عليها ، غير أنّ الجهاز الصّناعي اليوم في ذلك المجال ، جعل الكلّ مثليّاً والمعامل لا تزال تنتج كميّة هائلة من الأواني والمنسوجات لا يختلف واحد عن الآخر قدر شعرة ، فأصبحت هذه القيميّات بفضل التقدّم الصّناعيّ مثليّات . الرّابع : ما يباع بالوزن والكيل قد يباع بالعدد في مكان آخر وكذلك العكس ،