تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 64

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ٦٤
شيئاً فشيئاً ( « 1 » ) .

الثاني : في أحكام المتجزّي :

قد وقفت على إمكان التّجزّي في الاجتهاد ، فيقع الكلام في أحكامه وهي عبارة عن : الأوّل : جواز عمله بما استنبط . الثاني : جوازُ رجوع الغير إليه . الثالث : نفوذ قضائه . أمّا الأوّل : فلا شك في أنّه يجوز له العمل بما استنبط وإلّا فلا بدّ من الاحتياط أو الرجوع إلى الغير ، والأوّل غير واجب باتفاق الكلّ أو حرام لاستلزامه العسر والحرج ، وجواز الثاني موقوف على تحقّق موضوعه وهو كونه غير عالم أو جاهل سواء كان مستند التّقليد ما ورد في الآيات والرّوايات من الرّجوع إلى أهل الذّكر والعلم ، أم السيرة العقلائية ، فإنّ الموضوع على كلّ تقدير هو غير العارف والجاهل ، فلا يعمّ العالم . وأمّا الثاني : فإن كان هناك من هو أفقه منه - أو على تعبير القوم - أعلم منه ، فإن قلنا بوجوب الرّجوع إليه فلا يجوز الرّجوع إلى المتجزّي في المقام ، بلغ ما بلغ من العلم ، وإلّا فلا مانع من الرّجوع إليه ، ويكون المتجزّي والمطلق في جواز الرّجوع سيّان .
هامش
( 1 ) مصباح الأُصول : 3 / 442 وقال ( رضي الله عنه ) بعد ذلك : « فإن كان مراده هذا فهو صحيح ، لكنّه خلاف ظاهر كلامه من الاستدلال بلزوم الطفرة ، فإنّ ظاهره الاستحالة العقلية » .